ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

204

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

اجعلا لي معكما فخرا « 1 » قالا : نعم . قال : فأنا أشرف منكما أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد . فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجثوا بين يديه فأخبر كلّ واحد منهم بفخره « 2 » فما أجابهم [ النبي ] صلى اللّه عليه وسلّم بشيء فنزل الوحي بعد أيّام فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » [ 19 - 20 التوبة : 9 ] « 3 » .

--> ( 1 ) ومثل المتن في شواهد التنزيل في الموردين ، وفي تاريخ دمشق في المورد الأول : « مفخرا » وفي المورد الثاني : « بمفخره » . ( 2 ) ومثل المتن في شواهد التنزيل في الموردين ، وفي تاريخ دمشق في المورد الأول : « مفخرا » وفي المورد الثاني : « بمفخره » . ( 3 ) ومن قوله تعالى : « لا يَسْتَوُونَ » إلى قوله : « الْفائِزُونَ » زدناه بقرينة سياق الآيات ، وبقرينة ما في شواهد التنزيل وتاريخ دمشق حيث ساقا الآية الكريمة إلى قوله : « وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » ثم قالا : إلى آخر العشر قرأها أبو معمر . وأما في أصلي كليهما من فرائد السمطين فذكر الآية الكريمة إلى قوله : « فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ثم قال إلى آخر الآية .